الأحد، 10 أبريل، 2011

في اليوم العالمي للتوعية

تحتفل البلدان المتاثرة بمشاكل الالغام كل عام في 4 نيسان باليوم العالمي للتوعية ولقد مر هذا اليوم خجولا فقيرا في بلد يمتلك تلث الغام العالم وتنتشر في ارضه الاف الاطنان من الذخائر غير المنفجرة مع 55 مليون قنبلة عنقودية تفتك بالابرياء من المدنيين في عراقنا المبتلى بالفساد
مؤوسسات تفتقر الى كوادر تعمل بثقة واخلاص لاتعرف سوى ارسال موظفيها الى خارج البلد لاستنزاف الاموال المخصصة لها دون ان تقدم ما يمكن المجتمعات من العيش بسلام بعيدا عن المخاطر 
 دائرة شؤون الالغام المسؤولة عن برامج ومعالجة مشاكل الالغام لا تستطيع اصدار منشور توعية محلي يحمل كل المواصفات الصحيحة وتعتمد على منهاج فقير وسيء في الطباعة مع مادة توعوية لا ترتقي الى واقع المشكلة وكأن العراق لا يمتلك قدرات متميزة تستطيع دعم برامج التوعية بكل الوسائل ان استخدام هذا المطبوع دليل على استهانة كبيرة  بمجتماعتنا التي تعاني من هذه المشكلة ورغم ذلك لم تستطيع هذه الدائرة من اقامة ورشة عمل للاعلامين والصحفيين العراقيين لغرض تعريفهم بواقع المشكلة واهمية التوعية وكيفية نقل الرسائل للمشاهد العراقي
هذه الدائرة الكبيرة وظفت قدراتها وسياستها وعملها لخدمة منظمات اجنبية تجني الملايين من الدولارات على حساب الدم العراقي فلو اطلعنا على المنظمات العاملة في العراق لوجدنا  ان المجموعة الدنماركية لازالة الالغام تعمل في الجنوب ومنظمة تدعي انها محلية في حين هي واجهة تختفي خلفها شركة رونكو الاميريكية وامريكا سيئة الصيت تتلاعب كيفما تشاء بالمشكلة وحلولها فالذين حصلوا على تفويض العمل هما شركة رونكو الاميريكية وشركة بريطانية غيرت اسمها من ارموند كروب الى اسم اخر وجميعها تعتمد على الايادي العراقية  ومنظمة عراقية وشركتان محليتان تعول عليهما دائرة شؤون الالغام في تخليص العراق من الالغام والذخائر وهو ضرب من الخيال واذا علمنا ان هذه المجموعة من المنظمات والشركات استحوذت على عقود تنظيف وتاهيل ابار النفط للمستثمرين علما ان سعر ازالة اللغم الواحد من 300 الى 1000 دولار امريكي وان عملية كشف وتنظيف اي مساحة حتى لو كانت خالية من الالغام وغيرها من المواد تعتمد على سعر المتر المربع الواحد 
 لقد حضر اليوم العالمي للتوعية في بلد لا يعرف التوعية ولا يساعد في دعم برامج التوعية بل يساهم بشكل كبير في افشال كل الخطط الرامية بالنهوض بالمجتمع عبر سلسلة من الموظفين الفاسدين والمرتشين يتحكمون في ادارة برامج التفويض والادهى والمضحك عند اقامة مؤتمر صحفي لوزير البيئة والوكيل الاقدم والمشرف على دائرة شؤون الالغام يبادر احد الموظفين بارسال رسالة الى الصحفيين تتضمن مجموعة اسئلة فهل كان الغرض منها احراج المتحدثين ام كانت لعبة مقصودة لتطويع الاعلام

الخميس، 17 مارس، 2011

مجلة ايسن للاطفال


على بركة الله صدر العدد الاول من مجلة ايسن للاطفال والتي تعنى بالتوعية بمخاطر الالغام وهو ثمرة لجهود المركز في ايصال رسائل التوعية الى الاطفال باسلوب شيق ومتميز وتعتبر المجلة اول مجلة من نوعها في العراق والوطن العربي

الثلاثاء، 14 سبتمبر، 2010

ناحية مندلي / قضاء بلدروز / محافظة ديالى


























زار وفد من المركز ناحية مندلي التابعة لقضاء بدرة محافظة ديالى واستمرت لثلاثة ايام ويتقدم المركز بالشكر والتقدير للشيخ ابراهيم الحميري لدعمه الكبير لوفد المركز وتوفير كافة المستلزمات الزيارة
مندلي

تقع مندلي على بعد 160 كم شمال شرق مدينة بغداد و93 كم  عن بعقوبة يحدها من الشمال قضاء(خانقين والمقدادية) ومن الجنوب قضاء بدرة التابعة لمحافظة واسط ومن الشرق ايران  وتبعد 4كم ومن الغرب قضاء بعقوبة والمقدادية
 مندلي من مدن العراق التي ورد ذكرها مراراً في كتب التاريخ التي رجحت تاريخها الى اكثر من ستة الاف سنة قبل الميلاد . قدم هذه المدينة اكدتها الحفريات التي قامت بها بعثة الاثار البريطانية عام 1966 بوجود قنطرة تعود الى ستة الاف وخمسمائة سنة قبل الميلاد مما تشير الى وجود مدينة عامرة وبيوت وحياة متحضرة ومندلي تأخذ مياهها من مصدرين، الأول هو "وادي حران" القادم من الحدود الأيرانية، وهذا له مشاكله الكبيرة التي تمتد جذورها الى زمن الدولة العثمانية، لأنه يخضع لبارومتر العلاقات السياسية بين العراق وايران، والمصدر الثاني، هو قناة مندلي الاروائية التي تأخذ المياه من صدر نهر ديالى بقناة طولها 54 كيلومترا، وهو مشروع اروائي يسمى "مشروع ري مندلي" صمم لمعالجة مشاكل المياه مع ايران، لكن التجاوزات على هذا المشروع أفرغته من أهميته. هذان السببان أديا الى تقليص عدد سكان المدينة من "34" الف نسمة في مركز مندلي فقط قبل الحرب مع أيران، الى أربعة الاف وثلاثمائة وتسعين نسمة قبل سقوط النظام الدكتاتوري. بعض السكان يضيفون أسباباً أخرى أهمها اهمال السلطات السابقة للمدينة، ووضعها ضمن موازنات الحرب مع ايران وأبعادها النفسية والإعلامية، فبدلاً من أن يعزز النظام السابق الوضع النفسي لأهالي مندلي دمره بقرار تنزيل مرتبة مندلي الادارية من قضاء عام 1987 الى ناحية وقد ترتب على هذا القرار تحويل الدوائر الرسمية إلى بلدروز .
يوجد في مندلي اكثر من مليون وربع المليون نخلة تعطي اجود انواع التمور التي يصل عدد انواعها في بساتينها الى اكثر من (170) نوعا" رغم الظروف القاسية ولكن اغلب هذه البساتين دمرتها الحرب وتحولت الى حقول لزراعة الحنطة والشعير
تشتهر مندلي بعدد من المراقد الدينية والمواقع الاثارية، منهامنطقة شيخ محمد" نسبة إلى محمد بن أبي بكر الصديق "رض" لأنه عسكر فيها، أما أشهر المراقد فهو مرقد الإمام "كرز الدين" وهو سيد أحمد بن أسحق بن هاشم بن جعفر الطيار (رض) الملقب بأحمر العينين، أما أسم "كرز الدين" فالبعض يقول أنه اسم مستعار للتستر في وقت ملاحقة العلويين. وهناك أيضاً مرقد حاج يوسف ويقال أنه من أحفاد الإمام الحسن بن علي (ع) والبعض يعتقد انه من حاملي البريد أثناء الفتوحات الإسلامية في الشرق. وفي قلب مندلي ينتصب مرقد سيد أحمد بن الإمام زين العابدين (ع) ويسمى من قبل العامة "بابا حافظ" لأنه اشتهر بتحفيظه القرآن للأطفال. كذلك مرقد نبي الله بنيامين الملقب بالنبي ( طهران ) وقد دمر هذا المرقد من قبل عصابات القاعدة الاجرامية من خلال تفجيره بالعبوات الناسفة .
كانت مندلي مسرحا للعمليات العسكرية نتيجة قربها من الحدود الايرانية فشهدت اعنف المعارك واشدها ضراوة وكانت عرضة للقصف كل يوم بمختلف انواع الاسلحة واتخذ من قراها ومدنها مقرات للجيش ومواقع للمدفعية والدبابات فتحولت البساتين الى مقرات عسكرية والاراضي الزراعية الى خنادق وملاجيء ومواضع عسكرية تحيط بها السواتر الترابية ولكون قاطع مندلي في زمن الحرب العراقية الايرانية من اشد القواطع سخونة ولعدم وجود الارض الحرام لكون اغلب المواقع الدفاعية يبعد بمسافات قريبة تصل الى 100 متر فلقد زرعت بمختلف انواع الالغام وباعداد غفيرة مع دفاعات ميدان متنوعة كالاسيجة المنفاخية وكانت اغلب المخافر الحدودية في مندلي ضمن خط المواجهة الاول او مسيطر عليها من قبل القوات الايرانية ومن مخافرها مخفر حران ومخفر ابو عبيدة الجراح ومخفر صلاح الدين ومخفر الصمود ومخفر جاويد شاه وقد  كان لطبيعة جغرافيا المنطقة الاثر الكبير لزرعها بالالغام واغلب الالغام هي من نوع فالمارا يعمل بسلك العثرة واللغم المنثاري الروسي POMZ2 واللغم الايطالي VS50  واللغم الصيني CN وجميع هذه الالغام ضد الاشخاص كذلك زرعت الغام ضد الدبابات منها اللغم الروسي TM46 واللغم الايطالي VS2.2 اضيف اليها حاويات النابالم الحارقة والتي تعمل بمشعلة السحب وبعد نهاية الحرب عام 1988 شهدت المدينة عودة العوائل النازحة لتمارس اعمال الزراعة والرعي لكون
مندلي تعتبر من اجود مناطق الرعي ولكون المراعي الطبيعية فيها تحتوي على اكثر من 18 نوع من الاعشاب الطبيعية وعلى مدار السنة في عام  1991 عمدت السلطات الحاكمة الى السماح للمدنيين بالدخول الى مناطق حقول الالغام لجلب اكبر كمية من الالغام وتسليمها الى الجهات العسكرية لقاء مبالغ زهيدة وفي عام 1995 استقرت مجموعة من ما يسمى بفدائي صدام بناحية مندلي في حي اشبيلية وطلبت من المدنيين البحث عن الذخائر غير المنفجرة والغام ضد الاشخاص المصممة للاعاقة لغرض تسليمها الى تلك المجاميع لقاء مبالغ نقدية وبالفعل قامت مجاميع من المدنيين بالتجوال في مناطق حقول الالغام وخنادق القتال ومواضع الدبابات بحثا عن الذخائر والالغام وتم تسليم اعداد كبيرة لكن دون مبالغ نقدية في عام 1997 عادت نفس المجموعة لنفس الغرض وتم جمع اعداد من القذائف والصواريخ والالغام وقد تم دفع المبالغ للمدنيين ان هذه التصرفات الغير مسؤولة تركت الانطباع لدى المدنيين بعدم الخوف من الالغام والتجوال في المناطق الخطرة حيث ادى ذلك الى سرقة كل محتويات اسيجة حقول الالغام من اوتاد حديد زاوية قصيرة وطويلة واسلاك شائكة منفردة ومحتويات الاسيجة المنفاخية لتختفي كل معالم حقول الالغام يضاف الى ذلك قيام البعض بدفع مبالغ نقدية الى بعض السكان المحليين لغرض البحث عن رفاة الجنود المدفونين في مناطق القتال حيث دفع بالكثير الى الذهاب الى مناطق المعركة والحفر بحثا عن الرفاة مما ادى الى سقوط العديد من الضحايا بسب عدم الاهتمام بحياة المواطن وتوفير فرص العمل او المعونة الاقتصادية للعوائل في المناطق الخطرة وعدم تعويضها عن خسائرها من الممتلكات الشخصية في زمن الحرب 
تعتبر المنطقة الملوثة بالالغام من اجود مناطق الرعي وتبلغ مساحتها بحدود 10,000 دونم ونتيجة عدم وجود الاشارات الدالة على الالغام والاسيجة فلقد حدثت العديد من الاصابات نتيجة انفجار الالغام على الرعاة والمواشي وبالنظر لوجود قناطر تصريف مياه الامطار القادمة من سلسلة جبال حمرين والتي تجرف معها كل انواع الالغام لتنتشر في السهل المنبسط الذي يستغلة المزارعون لاغراض الزراعة والرعي وجد العديد من الرعاة والفلاحين انفسهم ضحايا لتلك الالغام التي تنفجر وتصيبهم واولادهم بالعوق او الموت
لقد قامت شعبة زراعة مندلي بتخصيص 40 دونم كمحمية طبيعية للغزلان لكن وجود قنوات التصريف الخاصة بمياه الامطار والممتدة على طول الطريق العسكري تؤدي الى جلب الالغام في فصل الشتاء عند سقوط الامطار التي تكون السيول المنحدرة من قمم جبال حمرين الى الوديان  لتمرعبر قناطر تصريف مياه الامطار الى منطقة المحمية وتجعل من الصعوبة التجوال في المحمية لذلك يتجنب العاملين في المحمية السير في مناطق سريان مياه الامطار
كذلك تم تخصيص 50 دونم لاستخدامه كغابة اشجار لكن الغابة تعاني من نفس المشكلة تدفق الالغام في فصل الشتاء مع سيول الامطار كذلك وجود العديد من الذخائر غير المنفجرة المنتشرة في تلك المناطق الشاسعة وهي تحتاج دائما الى الكشف والتنظيف كذلك توجد مساحات شاسعة من الاراضي الزراعية الخصبة التي يصعب استغلالها خوفا من الالغام والذخائر غير المنفجرة
قامت وزارة الموارد المائية بتنفيذ مشروع سد مندلي والذي يقع بمسافة 3كم شمال شرقي مندلي ويستخدم لخزن مياه وادي حران في الشتاء والاستفادة منها لاغراض الزراعة والشرب
طول السد 1316متر وبارتفاع 14 متر قامت الشركة المنفذة للمشروع بتنظيف قاعدة السدة الترابية من الالغام ورغم ذلك حدث العديد من الحوادث نتيجة انفجار الالغام على الاليات والمكائن لم تقم الشركة بتنظيف حوض وادي حران الذي يعتبر من المناطق الملوثة بحقول الالغام ان غمر تلك المساحات بالمياه سيؤدي مستقبلا الى مشاكل كبيرة بسب غمر حقول الالغام بالمياه ولكون اغلب الالغام مصنوعة من مواد بلاستيكية سيؤدي ذلك الى نقلها من خلال قنوات التصريف الى المناطق التي سيرويها السد مستقبلا
هناك العديد من عيون الماء والتي يبلغ عددها اكثر من 16 عين للماء موجودة في مناطق حقول الالغام والبعض الاخر مغلق بسب وضع الاسمنت في منطقة عين الماء لغرض غلقها وقد تم غلق اغلبها في وقت الحرب العراقية الايرانية وهذه العيون لو استغلت بصورة صحيحة لاصبحت معلما سياحيا مهما في المدينة بالاضافة الى تزويدها بمياه الري الى الاراضي الزراعية والبساتين  لكن وجود الالغام يمنع من استغلال تلك الثروات الطبيعية

لقد اثرت الالغام الارضية والذخائر غير المنفجرة والسواتر الترابية وخنادق القتال والمواضع العسكرية تاثيرا مباشرا على الحالة الاقتصادية للمواطنين فعدم وجود فرص العمل يضاف لها عدم قدرة المزارعين على تسوية السواتر الترابية وردم المواضع العسكرية لانها تكلف مبالغ طائلة دفعت بالمواطنين الى الدخول الى المناطق الخطرة لغرض جمع المعادن الداخلة في صناعة الذخائر والالغام كالنحاس والبلاستك لغرض بيعها في الاسواق المحلية يضاف الى ذلك عدم تاشير مناطق الالغام وعدم تسيج المناطق الخطرة وعزلها عن المناطق الامنة وصعوبة استغلال الاراضي الزراعية والمراعي الطبيعية وعدم التخلص من الذخائر غير المنفجرة والمنتشرة داخل وحول القرى السكنية وعدم وجود البرامج الخاصة بالتوعية وعدم الاهتمام بعوائل الضحايا  والناجين من انفجار الالغام والذخائر غير المنفجرة سيؤدي الى حدوث اصابات جديدة في صفوف الاطفال والشباب لان اغلب الرعاة من الاطفال والشباب  ان اهمال هذه الشريحة وعدم تمكينها من العيش في مناطق امنة والعوز الاقتصادي سيدفع بالكثيرين الى التجوال في المناطق الخطرة بحثا عن المعادن او اللعب في الاجسام الغريبة لعدم معرفتهم بالخطر الناجم عن وجود تلك المواد
لم تبادر اي منظمة حكومية او غير حكومية محلية او اجنبية بزيارة تلك المنطقة والاطلاع على حجم مشكلة الالغام وتاثيرها على سكنة الناحية
تطالب المواثيق الدولية والوطنية بضرورة التخلص من هذه الاسلحة والمساعدة على التخلص منها واتخاذ الاجراءات التي تحد من خطر تلك الاسلحة على المدنيين والحد من الوفيات والاصابات والمعاناة في تلك المناطق التي تمزقها الالغام والذخائر غير المنفجرة ومخلفات الحروب والتي لاتزال تشكل تهديدا لحياة المواطنيين والمجتمع في العراق 


الخميس، 9 سبتمبر، 2010

عرب الجبورجنوب بغداد



















زار فريق التوعية لمركز ايسن منطقة عرب الجبور جنوب بغداد واطلع على حجم الدمار نتيجة لوجود العصابات الارهابية والقصف الامريكي للمنطقة حيث انها كانت معقلا للعصابات الارهابية وبهمة الغيارى والشرفاء من اهالي المنطقة وبالتعاون مع القوات الحكومية تم طرد العصابات المجرمة من تنظيم القاعدة لتنعم بالامن والطمائنينة ويتقدم مركزنا بالشكر والتقدير للشيخ مصطفى الشبيب قائد صحوات جنوب بغداد لتقديمه الدعم لفريق التوعية وجهوده الرائعة والمخلصة في الحفاظ على سلامة وارواح الاهالي ليكون نموذجا للعراقي الغيور الحريص على تربة وطنه وكرامة ابنائه .

الدورة - عرب الجبور
منطقة عرب الجبور تقع جنوب بغداد وتمتاز بكثرة بساتينها المنتشرة على ضفاف نهر دجلة ترتبط بعدة محاور مع مدن اخرى بقيت لفترة طويلة تحت سيطرة تنظيم القاعدة اتخذها حصنا منيعا لتنظيماته طبيعة ارضها منحته افضلية في السيطرة على منافذ المدينة فارتكب ابشع الجرائم بحق المدنيين الابرياء عبر قتلهم ورمي جثثهم في مجرى نهر دجلة واعتبرت قاعدته الحصينة لينطلق منها وينفذ اعماله الارهابية من خلال خطف المدنيين وتصنيع العبوات الناسفة والسيارات المفخخة . قام اهالي المدينة بتاسيس مجلس انقاذ بقيادة الشيخ مصطفى الشبيب حيث بداءت عمليات قتال وطرد القاعدة والاجانب من المنطقة ودارت معارك عديدة تمكن رجال ومقاتلي المنطقة من طرد القاعدة وتحرير الارض من مغتصبيها لتنعم بالامن وتشهد عودة العوائل الى اماكنها ومنازلها وجدت العوائل ان اغلب بساتينها قد زرعت بالعبوات الناسفة الغير نظامية مستخدمة قذائف المدفعية الثقيلة وقنابر الهاون مع ابتكار اساليب جديدة في زرع العبوات يستخدم التنظيم اسلوب زرع عبوات صورية ترتبط بها عبوات اخرى تنفجر بمجرد تحريك الاولى من محلها واستخدام وسائل ضد الرفع كما تستخدم اسلوب انفجار شبكي عبر ربط مجموعة عبوات بشبكة تفجير رئيسية وعبر اسلاك عثرة فمجرد الاصطدام بالسلك يؤدي الى انفجار مجموعة عبوات متعاقبة وتعتبر الغالبية من العبوات تعمل بنظام الدائرة الالكترونية عبر توصيلات في الارض مجرد الضغط عليها يؤدي الى ايصال التيار الكهربائي الذي يزود العبوات عبر نضيدة جافة وقد زرعت في الطريق الرئيسية المؤدية الى البساتين وحول المنازل وبكثافة بحيث ان القوات الامريكية تستخدم الطائرات الحربية قامت بقصف المنطقة والبساتين بالقنابل العنقودية ونتيجة لتلك العبوات والقنابل العنقودية فقد راح ضحيتها العديد من المدنيين ومن نجا من انفجارها اصيب بعوق مستديم كذلك تعيق استغلال البساتين وتعرقل عودة النازحين الى ديارهم يضاف الى ذلك ان العديد من المنازل دمرت من خلال قصفها بالطائرات الحربية الامريكية .
يعاني الناجين من اصابات بالغة وشديدة تتطلب اجراء العديد من العمليات الجراحية بعد بتر الاطراف المصابة ومنهم من يفقد حياته نتيجة الانفجار الشديد لتلك المواد حيث تقدر اوزان بعض العبوات ب200 كغم ومصنوعة من قذائف المدفعية الثقيلة وقنابر الهاون مختلف الانواع تعاني المنطقة من صعوبة عودة النازحين ومن عدم امكانية استغلال البساتين والاستفادة منها يضاف اليها التاثيرات النفسية الحادة على المصابين وشعورهم بالعجز والانزواء عن الاندماج بالمجتمع وخسارة المعيل للعائلة وعدم تمكنه من العمل لاعالة عائلته يرافقها المبالغ الطائلة التي تصرف لعلاج الضحايا من الناجين مما يؤثر سلبا على حياتهم المعيشية . لا توجد اية علامات على وجود العبوات والقنابل العنقودية سوى الاصابات التي تحدث من جراء انفجارها ويستدل على اماكن وجودها من خلال رجال الصحوة الذين يعرفون اماكن وجود المناطق الملوثة وكذلك لم تؤشر وتعزل الكثير من المناطق الملوثة ولا وجود لعلامات التحذير والتنبيه للاهالي كذلك عدم تسييج منافذ الدخول الى الاماكن الملوثة وتعتبر منطقة البيجية والعلمية وبساتين الربيع وبستان جابر الحسن وبستان هيثم البكر من المناطق الملوثة بتلك الالغام والعبوات كذلك منطقة مطار البيجية وهو مطار عسكري مزروع بمختلف انواع الالغام والعبوات مع العديد من بساتين اهالي المنطقة وتقدر مساحة البساتين الملوثة بحدود 100 دونم كلها تشكل تهديد دائم لحياة المدنيين الابرياء وتعيق عمليات البناء واستغلال الثروات الزراعية التي تشتهر بها تلك المنطقة .

يطالب البروتوكول الخاص بمخلفات الحرب القابلة للانفجار الدول المتنازعة بالتخلص من هذه الاسلحة والمساعدة على التخلص منها واتخاذ الاجراءات الاخرى للحد من خطرها على المدنيين ويعد هذا البروتوكول الخاص بمخلفات الحرب القابلة للانفجار عاملا هاما في اطار الجهود المبذولة للحد من الوفيات والاصابات والمعاناة في المناطق التي تمزقها الحرب علما ان هذه الاسلحة لا تزال تشكل تهديدا لحياة المواطنين والمجتمع في العراق . على الجهات المعنية المباشرة في عمليات تحديد وكشف المناطق الملوثة ونصب العلامات التحذيرية والاسيجة وتقديم العون والمساعدة للناجين من انفجار العبوات والقنابل العنقودية واعادة تاهيلهم واندماجهم في المجتمع مع تقديم القروض المالية للمعاقين لتمكنهم من فتح مشاريع صغيرة في مناطق تواجدهم والقيام بحملة توعية مكثفة للتعريف بمخاطر الالغام الارضية والعبوات الناسفة الغير نظامية











الأربعاء، 8 سبتمبر، 2010

ناحية زرباطية /قضاء بدرة / محافظة الكوت






زار المركز محافظة الكوت قضاء بدرة ناحية زرباطية والتقى السادة اعضاء المجلس البلدي في الناحية والسيد مدير الناحية وتم توزيع الهدايا على اطفال الناحية ودراسة واقع الناحية والمشاكل التي يعاني منها الاهالي وتاثير الالغام والذخائر غير المنفجرة على الاهالي حيث كانت الزيارة للفترة من 12 -19  - حزيران - 2008

المقدمة : -

تعد الالغام الارضية ادوات تدميرية بالغة القسوة فهي تنشط بفعل الافراد الذين هم ضحاياها لكي تنفجر عندما يخطو عليها وذلك لانها صممت لكي تنفجر عندما يخطو عليها شخص اويمسك بها بيده او يسحب او يتعثر بالسلك المربوط بها وبمجرد ان توضع الالغام في مكانها وتغش بتراب الارض ينشط عملها وتفتك بضحاياها فهي عشوائية في اثارها ودائمة الخطر ما لم يتم ازالتها او يبطل مفعولها الالغام الارضية عمياء لاتفرق بين مدني وعسكري طفل او شيخ فهي تقتل وتشوه ضحيتها وقد يكون احد ضحاياها من قام بزرعها وغالبا ما يكون المدنييون هم الضحايا في فترات ما بعد توقف النزاعات المسلحة بمجتمعاتهم وخلال قيامهم باعمالهم اليومية ان الاصابات التي تحدثها الالغام الارضية تعد بالغة القسوة لانها صممت لتقتل ضحاياها او تجعلهم عجزة مقعدين بشكل دائم حيث انها صممت لتعصف بالاطراف والارواح بشكل يصعب معه الاصلاح .

ان انفجار لغم ضد الافراد يتسبب بالعصف باحد ساقي الضحية او كليتهما معا ويدفع باجزاء من التربة والحشائش والحصى والمعدن والشظايا البلاستيكية المتخلفة عن غلاف اللغم واجزاء من الحذاء ويغرس العظام المحطمة في العضلات والاجزاء السفلية من الجسم بالاضافة الى بتر الطرف الذي يؤدي الى صدمة نفسية مروعة هناك تهديد خطير بحدوث تلوث مما يصعب على الاطباء المدنيين التعامل مع الجروح الناتجة عن الالغام واذا ما نجا الضحية من الموت فهو يحتاج الى الى عمليات متعددة وعلاج تاهيلي طويل الامد وهكذا يصبح توفير العلاج والرعاية الكافية من الامور الصعبة علاوة على ان عملية انقاذ الضحايا ونقلهم الى المستشفيات تعد امرا شاقا حيث يستغرق نقل الضحايا الى مراكز العلاج من 6 الى 24 ساعة ويموت الكثير منهم قبل وصوله الى منشاة طبية كما يحتاج الناجين من الالغام الى الرعاية الطبية وعلاج تاهيلي طويل الامد وتزويد الذين بترت اطرافهم باطراف صناعية حتى يمكنهم التحرك كذلك يجب التركيز على افتقارهم الى الشعور بالكرامة والشقاء النفسي

ان القليل من الناجين يمكنهم الحصول على هذه الرعاية وبرامج المساعدة وحتى في حالة اعادة تاهيلهم يصبحون مقعدين وعاجزين عن العمل ولا يستطيعون اعالة عوائلهم كما يعانون غالبا من القلق النفسي وتضاؤل الامل في تحسن حالتهم وشعورهم بالالم الدائم حيث يحتاج من توفرت له الاطراف الصناعية الى فحص واعادة تاهيل الطرف الصناعي بسب نمو الاطراف فالاطفال يحتاجون كل ستة اشهر الى اجراء تغييرات في الاطراف الصناعية والكبار كل عام . اضافة للاضرار المدمرة للالغام على حياة الاشخاص فان لها اثارها الاقتصادية والاجتماعية الوخيمة وبخاصة للبلدان التي تحاول اعادة البناء بعد انتهاء النزاعات المسلحة وتظل الاراضي الصالحة للزراعة ومناطق الرعي والبساتين مهجورة وتتدهور الحالة الاقتصادية لتلك المجتمعات لعدم امكانية استغلال اراضيها للعمل والانتاج كما ان الطرق والقرى الملغومة وخطوط المواصلات تجعل حركة الاشخاص صعبة وتعيق عودة النازحيت الى قراهم واماكن سكنهم . ان وجود الالغام تشكل تهديدا لحياة المدنيين ان استخدام الالغام تزايد وبشكل وحشي ومنهجي كجزء من الحرب ضد المدنيين حيث تستخدم من قبل الجماعات المسلحة في صناعة العبوات الناسفة غير النظامية التي تفتك وتزهق ارواح الابرياء

زرباطية: -

 

لا وجود لخرائط حقول الالغام ولا وجود للعلامات التحذيرية ولا وجود لمسح شامل لما موجود على الارض من ملوثات حيث دمرت كل معالم حقول الالغام في زمن النظام السابق لتصبح المهمة معقدة للتخلص من الالغام ولا وجود لبرامج التوعية بمخاطر الالغام والمخلفات الحربية ادى الى استمرار تساقط ضحايا انفجار الالغام لقد عرقلة الالغام كل محاولات استغلال الموارد والثروات الطبيعية يضاف لها السيول ومياه الامطار التي تجرف الالغام الى مناطق اخرى ولحد الان تسبب الالغام الكثير من الاصابات والعوق وفقدان البصر والاطراف والقتل

يطالب البرتوكول الخاص بمخلفات الحرب القابلة للانفجار في الدول المتنازعة بالتخلص من هذه الاسلحة والمساعدة على التخلص منها واتخاذ الاجراءات للحد من خطرها على المدتيين كما هو الحال بالنسبة لاتفاقية حضر الالغام الارضية المضادة للافراد ويعد البروتوكول الخاص بمخلفات الحرب القابلة للانفجار عاملا هاما في اطار الجهود المبذولة للحد من الوفيات والاصابات والمعاناة في المناطق التي تمزقها الحرب وعلى الرغم من استخدام الالغام الارضية محظور وفقا لمباديء القانون الانساني بشكل عام واتفاقية حضر او تقييد استخدام الاسلحة التقليدية معينة بشكل خاص الا ان هذه الاسلحة لا تزال تشكل تهديدا لحياة المواطنيين والمجتمع في العراق


زرباطية ناحية تابعة لقضاء بدرة محافظة الكوت ومعنى اسمها هو اناء الذهب تبعد عن قضاء بدرة 13 كم وعن مهران الايرانية 2 كم وعن محافظة الكوت 84 كم وتعتبر من المناطق الحدودية حيث يوجد فيها منفذ حدودي مع ايران لاغراض التجارية فيها نهران رئيسان هما نهر جزمان ونهر سوراق زرباطية حيث تنحدر من النهر الرئيسي كلال زرباطية الذي ينبع من الجبال الواقعة في الحدود الايرانية انشاءت ايران سدا على منابع كلال زرباطية مما ادى الى حرمان مساحات واسعة من الاراضي الزراعية من المياه وتم انشاء مشروع الدبوني بدرة الذي يستمد المياه من دجلة لكن هذا المشروع لم يلبي احتياجات الناحية لكثرة التجاوزات حيث لا يصل مياه المشروع الى الناحية تعتمد الناحية على مياه الابار الارتوازية لكنها دمرت في الحرب العراقية الايرانية ولم يبق سوى عدد ضئيل يفتقر لمضخات سحب المياه وان وجدت فهي عاطلة في عام 1980 كانت البساتين تحيط بالمدينة من جميع الجهات مزروعة باشجار النخيل ومختلف انواع الفواكه بلغ عدد المنازل في الناحية 400 منزل وعدد سكانها 2000 نسمة من اصل 11000 الف نسمة بالاضافة الى القرى المحيطة بها وهي ورمزيار وهي من اكبر القرى وقرية هور خيجة وقرية الوالدة وقرية طعان اقرب القرى للحدود الايرانية وقرية ديمة ( مشاري بيك سعدون ) مساحة الناحية 294,173 الف دونم سكان المدينة يمتهنون الزراعة بصورة عامة وتربية المواشي لوجود مراعي طبيعية حيث تبلغ مساحة المراعي 72,000 الف دونم وتعتبر تمورها من اجود التمور العراقية حيث تبلغ مساحة البساتين 865 دونم بالاضافة الى زراعة الحبوب الحنطة والشعير اراضيها من الاراضي الجيدة والصالحة للزراعة وتربية المواشي اما من ناحية البنى التحتية للمدينة فقد كان فيها مدرسة ابتدائية ومدرسة متوسطة ومستوصف واحد ومركز شرطة ودائرة كمارك ومخافرها الحدودية هي مخفر العين ومخفر الطعان ومخفر الجبل ومخفر الدراجي وكان في الناحية 6 مقاه وما يقارب 60 محلا بالاضافة لوجود مملحة واسعة جدا تنحدر مياهها من جبل حمرين وتعتبر من اجود انواع الملح تبلغ مساحتها 16 دونم تكفي لسد احتياج العراق من الملح اما الكلس الموجود فيها فهو من اجود انواع الكلس حسب تقارير الخبراء وتبلغ مساحة الاراضي المخصصة للكلس والحصى 510 دونم وعند نشوب الحرب العراقية الايرانية تم تهجير العديد من العوائل الى ايران بحجة التبعية وزج اعداد اخرى في السجن بتهمة الانتماء الى الحزب الشيوعي وهجرت العوائل الباقية الى اماكن مختلفة من العراق حيث تعرضت المدينة لاقسى انواع القصف الهمجي وتم حفر الخنادق والسداد الترابية ومواضع القتال ومواضع الدبابات وانتشرت حقول الالغام في كل مفاصل المدينة وقراها وتعتبر قرية طعان من القرى الملوثة بالالغام بنسبة 100% وتوزعت مخلفات الحرب من الذخائر غير المنفجرة على اراضي الناحية ودمرت كل معالم الحياة والبساتين حيث استخدمت جذوع النخيل في بتاء ملاجيء القتال وتحولت القرى الى اطلال خربة مهدمة ولحق بها وباهلها دمار هائل وبعد انتهاء الحرب لم يسمح للعوائل بالعودة الى الناحية واقتصر على اعداد قليلة جدا لكون المنطقة اعتبرت منطقة محظورة ولا يسمح بالعودة لها وتم حذفها من الخارطة العراقية واعيدت الى الخارطة عام 2000 واطلق عليها مدينة الذهب وقد عانى العائدون من مشاكل وجود الالغام حيث بداءت تفتك بالاطفال والرعاة والمزراعين وبعد سقوط النظام تم توسيع الناحية لتشمل 40 بيتا بنيت بعيدا عن الناحية القديمة ووجد الاهالي الملاجي والسواتر الترابية ومواضع الدبابات انتشرت في اراضيهم مع اعداد غفيرة من الالغام ومخلفات حربية قنابر هاون صواريخ متنوعة وقنابل مدفعية غير منفجرة وغيرها من المخلفات الحربية التي تغري الصغار باللعب بها فتزهق ارواحهم او تقطع اطرافهم لتصيبهم بالعوق الدائم ويفقد معظم المصابين بالالغام والمخلفات الحربية ارواحهم قبل وصولهم الى المستشفى ويفتقر الناجين الى كل وسائل العلاج والتاهيل ويفقدون فرصة التعليم وتتضاءل فرصهم المستقبلية بالعمل والحياة الكريمة . علما ان وجود الالغام والمخلفات الحربية يعيق وبشكل كبير عودة النازحين الى قراهم واراضيهم الزراعية لخوفهم الشديد من وجود تلك المواد على ارضهم ان وجود الالغام والمخلفات الحربية ووجود المعاقين المصابين ببتر الاطراف العليا واو السفلى وفاقدي البصر نتيجة الانفجار لتلك المواد يشكل عامل ضغط نفسي كبير على عودة الاهالي الى قراهم ويعيق عملية التنمية والبناء في المدينة واستغلال الموارد ان وجود هذا الغدد الهائل من الالغام والمخلفات الحربية يعتبر موردا مهما ورخيصا للمجاميع المسلحة في تصنيع العبوات الناسفة غير النظامية التي تفتك بارواح الابرياء وكذلك توجد مواد متفجرة خطيرة تسبب الحروق وهي عبارة عن حاويات معدنية مزودة بوسيلة اشعال وتسمى حاويات النابالم .